منتديات امجاد العراق

لا اله الا الله محمد رسول الله
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ان الجهاد، والأمر بالمعروف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سري
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 150
تاريخ التسجيل : 03/05/2008

مُساهمةموضوع: ان الجهاد، والأمر بالمعروف   الجمعة يونيو 06, 2008 9:23 am

7


ان الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: هو أفضل الأعمال كما قال صلى الله عليه وسلم: ((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله تعالى)) وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن في الجنة لمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض، أعدها الله عز وجل للمجاهدين في سبيله)) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ((رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه)) ومن مات مرابطاً مات مجاهداً وجرى عليه عمله وأجرى عليه رزقه من الجنة وأمن الفتنة.
والجهاد أفضل من الحج والعمرة كما قال تعالى: ((أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ؟! لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجرو وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبداً إن الله عنده أجر عظيم))

يوضح ذلك أن صلاح العباد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإن صلاح المعاش والعباد في طاعة الله ورسوله، ولا يتم ذلك إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبه صارت هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس، قال الله تعالى: ((كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)) وقال تعالى: ((ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)) وقال تعالى: ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)) وقال تعالى عن بني إسرائيل: ((كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون)) وقال تعالى: ((فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء، وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون)) فأخبر الله تعالى أن العذاب لما نزل نجى الذين ينهون عن السوء، وأخذ الظالمين بالعذاب الشديد.

أصل ذلك أن تعلم أن جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون الدين كله لله؛ وأن تكون كلمة الله هي العليا؛ فإن الله سبحانه وتعالى إنما خلق الخلق لذلك، وبه أنزل الكتب، وبه أرسل الرسل، وعليه جاهد الرسول والمؤمنون قال تعالى: ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)) وقال تعالى: ((وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فأعبدون)) وقال: ((ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت))

وقد أخبر عن جميع المرسلين ان كلا منهم يقول لقومه: ((اعبدوا الله ما لكم من إله غيره))؛ وعباداته تكون بطاعته وطاعة رسوله، وذلك هو الخير والبر؛ والتقوى والحسنات؛ والقربات والباقيات والصالحات والعمل والصالح؛ وإن كانت هذه الأسماء بينها فروق لطيفة ليس هذا موضعها.

وهذا الذي يقاتل عليه الخلق، كما قال تعالى: ((وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)) وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة؛ ويقاتل حمية. ويقاتل رياء:فأي ذلك في سبيل الله ؟ فقال: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)).

وفي السنن : ((إن الله يبعث في هذه الأمة رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)) والتجديد إنما يكون بعد الدروس، وذاك هو غربة الإسلام.

وهذا الحديث يفيد المسلم أنه لا يغتم بقلة من يعرف حقيقة الإسلام، ولا يضيق صدره بذلك، ولا يكون في شك من دين الإسلام، كما كان الأمر حين بدأ. قال تعالى: ((فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فأسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك)) إلى غير ذلك من الآيات والبراهين الدالة على صحة الإسلام وكذلك إذا تغرب يحتاج صاحبه من الأدلة والبراهين إلى نظير ما احتاج إليه في أول الأمر. وقد قال له ( أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا، والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين. وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم. وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله، إن يبتغون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا))

وقد تكون الغربة في بعض شرائعه، وقد يكون ذلك في بعض الأمكنة. ففي كثير من الأمكنة يخفى عليهم من شرائعه ما يصير به غريبا بينهم لا يعرفه منهم إلا الواحد بعد الواحد.

ومع هذا فطوبى لمن تمسك بتلك الشريعة كما أمر الله ورسوله فإن إظهاره والأمر به والانكار على من خالفه هو بحسب القوة والأعوان. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل))

وهذا معنى قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهديتم )) ، والإهتداء إنما يتم بأداء الواجب فإذا قام المسلم بما يجب عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قام بغيره من الواجبات لم يضره ضلال الضلال. وذلك يكون تارة بالقلب وتارة وباللسان وتارة باليد؛ فأما القلب فيجب بكل حال إذ لا ضرر في فعله ومن لم يفعله فليس هو بمؤمن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( وذلك أدنى –أو- أضعف الإيمان)) ، وقال: ((ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)) وقيل لابن مسعود: من ميت الأحياء؟ فقال: الذي لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً وهذا هو المفتون الموصوف في حديث حذيفة ابن اليمان .

وإذا قدر لأن في الناس من حصل له سوء في الدنيا والآخرة بخلاف ما وعد الله به رسوله وأتباعه فهذا من ذنوبه ونقص إسلامه، كالهزيمة التي أصابتهم يوم أحد.

وإلا فقد قال تعالى: ((إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد))، وقال تعالى: ((ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون)). وفيما قصه الله تعالى من قصص الأنبياء وأتباعهم ونصرهم ونجاتهم وهلاك أعدائهم عبرة، والله أعلم.

والأمر بالجهاد، وذكر فضائله في الكتاب والسنة: اكثر من أن يحصر، وهذا باب واسع، لم يرد في ثواب الأعمال وفضلها مثل ما ورد فيه.

وهو ظاهر عند الاعتبار؛ فإن نفع الجهاد عام لفاعله ولغيره في الدين والدنيا ومشتمل على جميع أنواع العبادات الباطنة والظاهرة فإنه مشتمل من محبة الله تعالى والإخلاص له والتوكل عليه وتسليم النفس والمال له، والصبر والزهد وذكر الله، وسائر أنواع الأعمال على ما لا يشتمل عليه عمل آخر.

والقائم به من الشخص والأمة بين إحدى الحسنيين دائماً إما النصر والظفر، وإما الشهادة والجنة. فإن الخلق لا بد لهم من محيا وممات ففيه استعمال محياهم ومماتهم في غاية سعادتهم في الدنيا والآخرة وفي تركه ذهاب السعادتين أو نقصها فإن من الناس من يرغب في الأعمال الشديدة في الدين أو الدنيا مع قلة منفعتها فالجهاد أنفع فيهما من كل عمل شديد وقد يرغب في ترفيه نفسه حتى يصادفه الموت فموت الشهيد أيسر من كل ميتة وهي أفضل الميتات.

وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد، ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، فمن امتنع من هذا قوتل باتفاق المسلمين. واما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة، كالنساء والصبيان، والراهب، والشيخ الكبير، والأعمى، والزمن، ونحوهم فلا يقتل عند جمهور العلماء؛ إلا ان يقاتل بقوله أو فعله، وإن كان بعضهم يرى إباحة قتل الجميع لمجرد الكفر؛ إلا النساء والصبيان؛ لكونهم مالا للمسلمين. والأول هو الصواب؛ لأن القتال هو لمن يقاتلنا، إذا أردنا إظهار دين الله، كما قال الله تعالى: ((وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)) وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم: ((أنه مر على امرأة مقتولة في بعض مغازيه، قد وقف عليها الناس. فقال: ما كانت هذه لتقاتل)) وقال لأحدهم: ((إلحق خالداً فقل له: لا تقتلوا ذرية ولا عسيفاً)) وفيهما ايضاً عنه صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول: ((لا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً صغيراً، ولا امرأة))

وذلك ان الله تعالى أباح من قتل النفوس ما يحتاج إليه في صلاح الخلق، كما قال تعالى: ((والفتنة أكبر من القتل)). أي أن القتل وإن كان فيه شر وفساد ففي فتنة الكفار من الشر والفساد ما هو أكبر منه، فمن لم يمنع المسلمين من إقامة دين لله لم تكن مضرة كفره إلا على نفسه؛ ولهذا قال الفقهاء: إن الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة، يعاقب بما لا يعاقب به الساكت.

وجاء في الحديث: ((أن الخطيئة إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها؛ ولكن إذا ظهرت فلم تنكر ضرب العامة)) .

ولهذا أوجبت الشريعة قتال الكفار، ولم يتوجب قتل المقدور عليهم منهم؛ بل إذا أسر الرجل منهم في القتال، أو غير القتال، مثل أن تلقيه السفينة إلينا، أو يضل الطريق، أو يؤخذ بحيلة، فإنه يفعل فيه الإمام الأصلح من قتله، أو استعباده، أو المن عليه، أو مفاداته، بمال أو نفس عند أكثر الفقهاء، كما دل عليه الكتاب والسنة، وإن كان من الفقهاء من يرى المن عليه ومفاداته منسوخاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عماد الدين
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 85
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 02/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ان الجهاد، والأمر بالمعروف   السبت يونيو 07, 2008 1:57 am

بارك الله فيك اخي العزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ان الجهاد، والأمر بالمعروف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات امجاد العراق :: المنتديات العامه :: المنتدى العام-
انتقل الى: