منتديات امجاد العراق

لا اله الا الله محمد رسول الله
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ حارث الضاري صوت العراق المقاوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمال
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 97
تاريخ التسجيل : 27/04/2008

مُساهمةموضوع: الشيخ حارث الضاري صوت العراق المقاوم   الثلاثاء يوليو 01, 2008 8:08 am

الشيخ حارث الضاري صوت العراق المقاوم ونسل مجاهدين وهو الذي يمثل قبائل شمر

آل الضاري من مقاومة الاحتلال البريطاني في القرن الماضي إلى مقاومة الاحتلال الأميركي في القرن الواحد والعشرين.


ميدل ايست اونلاين
بقلم: علي الصراف


الأزمات الكبرى تنجب رجالا كبارا. يعلون فوق خنادقها فتتوحد بهم، ويرتفعون فوق تمايزتها فيكونون قطب جمع وتضامن. صوتهم صوت حق. ومن اجل الحرية يفتدون ويُفتدون.


هذا هو الشيخ حارث سليمان الضاري المحمود. شيخ مشايخ شمر


لم يكن الدكتور حارث الضاري قبل غزو العراق إلا رجل علم ودين. وسوى نسبه الوطني الرفيع الذي يجعل منه علما من أعلام هذا البلد، فان الشيخ الضاري ما كان ليتصور، انه سيجد نفسه في قلب معترك نضالي سيؤدي به الى قيادة مؤسسة جهادية لعلماء المسلمين، تتحول الى ركيزة اجتماعية من ركائز المقاومة ضد الاحتلال ومليشيات عملائه.


طبيعته السمحة، ومُحتدّه النبيل، وشخصيته العلمية، ومكانته الدينية جعلت منه رجلا يزن كلماته بأدق مما يمكن لأي ميزان أن يفعل. وبفضل ذلك كله، ظهر كواحد من بين أبرز الشخصيات الوطنية التي تمثل اجتماع العراقيين ووحدتهم، كما تمثل أفضل تطلعاتهم الوطنية في النضال من اجل الحرية والإستقلال.


فلئن تعددت بين العراقيين الطوائف، فانه كان رجل وحدة وطنية، بشهادة أحرار وأشراف من مختلف الطوائف والأقليات. فدافع عن الشيعة والمسيحيين والآشوريين والكلدان والأيزيديين والصائبة والأكراد لأنهم، بتعدديتهم، يمثلون ملح العراق وتكوينه الأصيل، ولان العراق عراقهم. وبرغم انه يترأس أعلى هيئة شرعية لسنة العراق، إلا ان الوطنية الجامعة ظلت في نظره هي البوتقة التي تنصهر فيها التمايزات، وهي الفاصل بين الحق الوطني والباطل الطائفي.


ولئن تعددت فصائل المقاومة ضد الإحتلال، فانه كان صوتا بارزا لوحدتها وتضامنها. وحيثما كانت تظهر شروخ واختلافات، واحيانا صدامات (متوقعة وطبيعية) بين هذه الفصائل، فقد كان الشيخ الضاري في مقدمة الساعين لرأب الصدوع وتآلف القلوب ووحدة البنادق.


وظل حاديه هو نفسه صراطه المستقيم. فالإحتلال هو العدو. وصوبه وحده يجب ان تتوجه كل البنادق. فإذا كان الاحتلال يستعين ويحتمي بعملاء وأتباع وصنائع، فهؤلاء سيهربون عندما يهرب سيدهم، وهم حتى وأن بدوا أكثر شراسة منه اليوم، فذلك لأنهم عبيد. والعبد، إذا بطش، فانه يبطش أكثر من سيّده عادة.


ولئن احتل الشيخ الضاري مكانته بين فصائل المقاومة كشيخ من كبار شيوخ الجهاد، فلأنه إبن تاريخ وإرث وطني يمثل بالنسبة لجميع العراقيين مصدر فخر وشموخ. فهو حفيد الشيخ ضاري المحمود احد كبار قادة "ثورة العشرين" (1920) التي سطرت أولى الملاحم الوطنية ضد الغزاة الإنجليز، وزعزعت عروش نفوذهم في العراق حتى تحرر كليا من ربقة الإستعمار في ثورة يوليو/تموز عام 1958.


ويتزعم الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري قبائل شمر وهو من زوبع شمر في العراق.


ولد بمنطقة حمضاي ــ ضاحية أبو غريب ــ ببغداد، عام 1941، وتعلم في صغره القرآن في مدرسة تحفيظ للقرآن بالمنطقة، والتحق بعد ذلك بالمدرسة الدينية التي أكمل فيها الدراسة الأولية، وأخذ منها الشهادة الثانوية، ثم التحق بجامعة الأزهر عام 1963، حيث حصل على شهادة الليسانس العالية بكلية أصول الدين والحديث والتفسير، ثم دخل الدراسات العليا وحصل على شهادة الماجستير في التفسير عام 1969، وبعدها أخذ من شعبة الحديث شهادة الماجستير عام 1971، وبعد ذلك أعد رسالة الدكتوراه في الحديث وحصل عليها من الأزهر عام 1978.


بعدها عاد إلى العراق وعمل في الأوقاف مفتشاً، ثم بعد ذلك نُقل إلى جامعة بغداد بوظائف عديدة، مُعيدا ثم مدرسا وأستاذا مساعدا ثم أستاذا.


وقضى الشيخ الضاري في التعليم الجامعي أكثر من 32 عاماً. وفضلا عن الجامعات العراقية، فانه عمل في عدة جامعات عربية، مثل جامعة اليرموك في الأردن وجامعة عجمان في الإمارات المتحدة، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي.


عاد إلى العراق بعد أشهر من بدء الإحتلال (1-7-2003)، لانه كان يؤمن ان مكانه هناك بين الأحرار والمناضلين. وأسهم مع مجموعة من علماء العراق في تأسيس"هيئة علماء المسلمين في العراق" التي كان من بين أهدافها تسيير أمور أهل السنّة بالعراق كالحفاظ على المساجد والعناية بشؤونها، والحفاظ على أموال الأوقاف، والإشراف على المدارس، وعلى المؤسسات ذات النفع العام.


وقد اختارته الهيئة التأسيسية لأهل السنة والجماعة في 25 ديسمبر/كانون الأول 2003 رئيسا لها، ليكون في طليعة المناضلين من اجل حرية العراق ووحدته وسيادته وإستقلاله.


اما ملحمة ثورة العشرين، فقد اندلعت إثر مواجهة بين الشيخ الضاري المحمود وبين أحد كبار ضباط الإحتلال هو الكولونيل لجمان. فلما كان الضابط تجاوز حدوده، وجه الشيخ الضاري المحمود له ضربة سيف أطاحت بعنقه.


وتقول القصة، ان الكولونيل لجمان كان أحد دهاقنة الاستعمار البريطاني للعراق، وأحد رهط الجواسيس الانكليز الأوائل، وجاب المستعمرات البريطانية من جنوب افريقيا الى الهند فالخليج العربي والقدس وفلسطين وبيروت ودمشق والقاهرة وصيدا ودير الزور وشمال العراق والأناضول، وكتب مشاهداته في تقارير رسمية الى مكتب الاستخبارات في قيادة الجيش، حتى اصبح في البصرة معاوناً للسير بيرسي كوكس، مختصاً في الاستخبارات، وشارك في كل المعارك بين القوات البريطانية والجيش التركي بدءاً من البصرة صعودا الى الموصل.


بعد الحرب، اختاروه ليكون المسؤول السياسي عن البادية الغربية لتنفيذ الانتقام من شيخ زوبع، ضاري المحمود، فعقد في الرمادي اجتماعاً لوجهاء وشيوخ المنطقة محاولاً العزف على وتر الطائفية، فانبرى له الشيخ ضاري الذي شجب الطائفية، مؤكدا الروح الوطنية الجامعة لكل العراقيين.


اضطر الشيخ في 12 أغسطس/آب 1920 لقبول دعوة العقيد لجمان للاجتماع به منفرداً، بعد ان اعتذر الشيخ عدة مرات سابقة عن المجيء، فوصل الى (خان النقطة)، مقر لجمان، وبصحبته أولاده الثلاثة (سليمان- والد الشيخ حارث- وخميس وصُليبي) وعدد من رجال عشيرة زوبع (شمر). لكن لجمان بدأ الاجتماع بالشتائم والاتهامات وتوجيه الاهانة، والتهديد بالقتل ان لم يغير الشيخ ضاري موقفه المناهض للاحتلال البريطاني.


وخرج الشيخ ليبلغ رجاله بما جرى، وقال لهم ان لجمان تجاوز كل الحدود. أطلق ابنه الكبير سليمان، ومعه اثنان، النار على العقيد لجمان، فأصابوه باصابات بالغة، وأجهز الشيخ ضاري المحمود عليه بضربة سيف.


ومع اندلاع المواجهات بين عشائر زوبع وقوات الاحتلال البريطاني، فقد انتشرت شرارة المقاومة مثل النار في الهشيم حتى عمت معظم مناطق العراق. وبفضلها صار العراقيون يرددون إهزوجة شعبية تقول (هز لندن ضاري، وبجاها)، (ان ضاري قد هز لندن وأبكاها).


وفي حين كان البريطانيون يستخدمون المدافع لقمع الانتفاضة، فان المنتفضين كانوا يستعملون في مواجهة جنود الإحتلال أسلحتهم الفردية ومنها ما يسمى بـ "المكوار" (عصا غليظة في رأسها كتلة من القار) ومنها انتشرت الإهزوجة القائلة: "الطوب أحسن، لو مكواري"، (هل ان المدفع أفضل، أم المكوار؟).


وكانت القوات البريطانية دكت قلعة الشيخ الضاري انتقاماً لمقتل لجمان، وقطعت الماء عن أراضيه، وكانت الهجمة العسكرية اكبر من قدرة رجال زوبع، فأرتحل الشيخ مع رجاله الى أراضي أولاد العمومة في الجزيرة، قرب الموصل، وجبل سنجار شمال العراق. ورفض السير بيرسي كوكس، المندوب السامي البريطاني، شمول الشيخ وأولاده ورجاله بقرار العفو الذي أصدره في 30 مايو/أيار 1921 بعد ثورة العشرين، وخصص مكافأة مالية لمن يأتي به حيا أو ميتاً!


واحتمى ضاري المحمود بالبادية، وفي عام 1927، وبعد ان اصبح كهلاً ابن الثمانين عاماً، ومريضاً، اضطر للبحث عن العلاج في حلب السورية، وخانه سائق سيارة الأجرة، وكان وحيداً وبدون سلاح ومريضاً، فنقله الى مخفر سنجار، وتمكن الانكليز من القاء القبض عليه، وأخذوه مخفوراً الى بغداد وأودعوه السجن بعد ان قرروا الحكم عليه بالاعدام، لكن الحكم خفف الى الأشغال الشاقة المؤبدة، وتوفي في السجن في الأول من فبراير/شباط عام 1928، وأقيمت له جنازة شعبية حاشدة عبرت من الرصافة الى الكرخ ببغداد، ووري الثرى، والمشيعون ينشدون أهازيج منها: "هز لندن ضاري وبجاها"، و"منصورة يا ثورة ضاري"


وكان من عظيم الشرف للحفيد حارث ان يجد نفسه، هو الآخر، مُلاحقا من قبل حكومة عملاء الاحتلال ومأجوريه من قادة "فرق الموت" والمليشيات الطائفية التي لوثت يديها بدماء مئات الآلاف من الأبرياء وكانت وراء حملة لحرق وهدم مساجد أهل السنة، تحت شعارات طائفية قميئة.


ويطالب الشيخ حارث الضاري برحيل قوات الاحتلال من دون قيد او شرط، وترك العراق لأهله ليقرروا مصيرهم بأنفسهم.


ويلخص الضاري دور هيئة علماء أهل السنة في العراق في السعي لكشف الحقائق والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال والمليشيات التي تستظل بظلها، ومد يد العون للضحايا، ووأد أعمال ومشاريع الفتنة الطائفية التي يحاول الإحتلال وعملاؤه زرعها بين العراقيين على تلك القاعدة المألوفة: "فرق تسد"، وتقديم المساندة المعنوية للمناضلين والمجاهدين ضد الإحتلال.


لقد دفعت الأقدار برجل العلم والدين هذا ليكون مجاهدا بين كبار المجاهدين من اجل وحدة العراق وحريته، ومقاوما في طليعة المقاومين ضد الغزاة. وكان من حق التاريخ عليه أن يفعل، وكان من واجبه ان يستجيب. إنما ليكون صوت الحرية، حيث يسود الإستعباد، وليكون صوت الحق حيث يتفشى الظلم، وليكون علما من أعلام الوحدة الوطنية حيث تشرئب الفتنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن العراق
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد الرسائل : 233
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 20/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ حارث الضاري صوت العراق المقاوم   الثلاثاء يوليو 01, 2008 11:05 am

بارك الله فيك اخي جمال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://amjad.forump.info
الفهد العراقي
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ حارث الضاري صوت العراق المقاوم   الخميس ديسمبر 18, 2008 5:49 am

ألاخ ألعزيز

جمــــــــــــــــال

بارك ألله فيك على هذا ألموضوع

و أطال ألله تعالى في عمر ألشيخ ألضاري لخدمة ألاسلام

أخوك

ألفهد ألعراقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيخ حارث الضاري صوت العراق المقاوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات امجاد العراق :: المنتديات العامه :: المنتدى العام-
انتقل الى: