منتديات امجاد العراق

لا اله الا الله محمد رسول الله
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المعاهدة الإستراتيجية الأمريكية العراقية.. رؤية تحليلية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الله
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 276
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 27/04/2008

مُساهمةموضوع: المعاهدة الإستراتيجية الأمريكية العراقية.. رؤية تحليلية   الخميس أغسطس 14, 2008 8:36 am

المعاهدة الإستراتيجية الأمريكية العراقية.. رؤية تحليلية
لواء أ.ح.د. زكريا حسين
جامع-القاهرة
رغم الجدل الواسع الذي أثارته المعاهدة الإستراتيجية الأمريكية العراقية، أعلنت الخارجية العراقية في 18 يونيو 2008م، أن واشنطن وبغداد اتفقتا على توقيع المعاهدة قبل نهاية يوليو الجاري وطبقاً لما أعلنه الجانبان، فإن المعاهدة تحتوي على وثيقتيْن.. أولاهما اتفاق حالة القوات، ويشمل وضع القوات الأمريكية بالعراق بعد نهاية العام الحالي، وذلك بعد انتهاء صلاحية قرارات الأمم المتحدة الخاصة بذلك في نهاية ديسمبر 2008م.. وثانيتهما معاهدة إستراتيجية شاملة طويلة المدى، هدفها إضفاء الشرعية على الوجود الأمريكي، واستغلاله اقتصادياً، وسياسياً، وأمنياً، وعسكرياً

وتتزامن الجهود الأمريكية المكثّفة لتأكيد استمرار عمل قواتها بالعراق، مع تصاعد الاتهامات الموجّهة لإدارة الرئيس بوش بارتكاب جرائم حرب في السجون ومراكز الاعتقال الأمريكي بالعراق وأفغانستان ومعتقل "جوانتانامو" (في كوبا)، بعد تصاعد الاتهامات لها في مجال التعذيب، وانتهاك حقوق الإنسان، حيث تعرّض المعتقلون للتعذيب، والصعق الكهربائي، والحرمان من النوم، إلى جانب الإذلال الجنسي
كما كشف تحقيق لمجلس الشيوخ الأمريكي عن إدراج أطباء نفسيين بالجيش الأمريكي، ضمن قائمة مَن ساهموا في تنفيذ وتطوير أساليب تحقيق وحشية مع المشتبَه بتورّطهم في أعمال إرهابية، وشملت الأساليب بثّ الرعب بكل الوسائل؛ كاستخدام الكلاب، أو إجبار المتهمين على الوقوف عراة لفترات طويلة
وإذا أضفنا لذلك اتجاه الحملة الانتخابية الرئاسية للمرشّح الديمقراطي "باراك أوباما"، والذي التفّت حوله نسبة كبيرة من الشعب الأمريكي لرفعه شعار "التغيير"، وفضح الأخطاء التي ارتكبتها إدارة بوش، والتي انعكست سلباً على الاقتصاد الأمريكي؛ الذي أنفق أكثر من خمسة تريليونات دولار على الغزو، انعكست على الموازنة المخصّصة للصحة، والتعليم، والرخاء الاجتماعي، وتأثر بها سلباً الدخل السنوي لحوالي 45 مليون أمريكي
وعليه، فإن الديمقراطيين يتوحّدون خلف "أوباما" لإصرارهم على سحب القوات الأمريكية من العراق في غضون شهور قليلة، ممّا يؤكّد فشل بوش في إدارة سياسته الخارجية والعسكرية، بل ويُعَدُّ إعلاناً صريحاً لفشل حملته لغزو العراق
من هنا كان حرص بوش على إنجاز المعاهدة بشقّيْها دون موافقة الكونجرس، لتقييد سلطة الرئيس الجديد، وفرض التزامه بسياسات الإدارة الحالية، إضافة إلى أن المعاهدة ستتيح الفرصة أمام بوش لإعلان نجاح مهمته بالعراق، وإضفاء شرعية دائمة للاحتلال.
إستراتيجية طويلة المدى
مازال وفدا التفاوض الأمريكي برئاسة "ديك تشيني" نائب الرئيس الأمريكي، و"هوشيار زيباري" وزير الخارجية العراقي يعملان على صياغة وثيقتَيْ المعاهدة الإستراتيجية فيما بينهما، لكن وفق ما تسرّب فإنها تركّز على:
-إقامة 50 قاعدة عسكرية أمريكية دائمة بالعراق، في أماكن تحدّدها واشنطن.
-السيطرة الكاملة عسكرياً على الأجواء العراقية وحتى ارتفاع 29 ألف قدم
-حقّ القوات الأمريكية منفردة في العمل بالعراق، واستخدام مجاله الجوى ومياهه الإقليمية، دون إذن مسبق من الحكومة العراقية.
-إعفاء جنود أمريكا من المساءلة القانونية عن أية جرائم ترتكبها بالعراق.
-حقّ الشركات الأمريكية في التنقيب عن النفط بالعراق، ونقل ملكيته للشركات الأمريكية المكتشفة، دون مراجعة الحكومة العراقية
-حقّ القوات الأمريكية في مطاردة واعتقال ومحاكمة المواطنين العراقيين، دون إخطار، أو إذن من الحكومة العراقية، إضافة إلى منحهم حريةً كاملةً في استجواب أي عراقي يتمّ اعتقاله.
كما تسمح المادة (80) من الدستور (التي صاغها الاحتلال الأمريكي للحكومة العراقية) بالتوقيع على مثل هذه المعاهدات والاتفاقيات، ثم عرضها على المجلس النيابي، وقد تردّد أن إدارة بوش خصّصت 3 ملايين دولار كرشوة لكل نائب عراقي يوافق على المعاهدة
شرق أوسط جديد
كشفت وثائق الأمن القومي الأمريكي، أن إدارة بوش بدأت عقب الغزو في إعداد الإستراتيجية الأمنية العراقية الأمريكية طويلة المدى، والتي تنظّم عمل ووجود القوات الأمريكية بالعراق؛ وأن واشنطن كانت لديها أهداف واضحة منذ البداية.
والتحليل الإستراتيجي لوثائق الأمن القومي الأمريكي يؤكّد المخطّط الذي أعلنه البيت الأبيض في 20 سبتمبر 2002م، والذي صاغه "المحافظون الجدد" (اليمين المسيحي المتشدّد) في الحزب الجمهوري، أو التي تُسمَّى "مجموعة الصقور"، حيث صاغت ما يُسمَّى "دليل التخطيط الإستراتيجي" للولايات المتحدة، والذي انتهى إلى إقرار مجموعه مبادئ رئيسة، منها:
-ضمان عدم قيام قوة عظمى منافسة للولايات المتحدة، واستخدام القوة إذا لزم الأمر لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل في إيران، والعراق، وكوريا الشمالية.
-توجيه ضربة عسكرية للعراق تستهدف خلخلة منطقة الشرق الأوسط، وإعادة رسم خريطتها السياسية والإقليمية، والذي ربّما يخدم الهدف "الإسرائيلي"، للتهيئة لواقع عربي مخلخَل يَسْهُل تقبّله، للضغوط من أجل حلّ النزاع العربي الصهيوني، وفقاً للرؤية "الإسرائيلية"
-غزو العراق نقطة انطلاق لهزّ المنطقة بإضافة نظام حليف مختلف، إضافة إلى تدفّق بترول العراق، ومِن ثَمَّ فالسيطرة على النفط وأسعاره، وإعادة نظام إدارته دولياً يُعَدُّ من أهمّ أبعاد مخطّط الحرب.
وقد تحدّد الهدف الحقيقي غير المعلَن من عملية الغزو بأنه "الأهمية المطلَقة لإزاحة النظام العراقي، باعتباره الخطّة الأولى على طريق إحداث تغيير شامل في الشرق الأوسط، ممّا يعني إسقاط حكومات وتقسيم دول، وتغيير ملامح الخريطة السياسية في المنطقة لفرض نظام شرق أوسطي جديد خاضع للإدارة الأمريكية من جهة، وتلعب فيه "إسرائيل" دوراً محورياً من جهة أخرى".
مخطط تفكيك الأمة
وعلى ضوء ذلك، استهدفت أمريكا من غزوها أن تقوم بدورين رئيسيْن في وقت واحد
أولهما دور القوة المهيمِنة في الخليج، لعزل القوة الإيرانية عن تفاعلات الشرق الأوسط.
وثانيهما دور القوة الموحّدة لإقليم "الهلال الخصيب"، المشكّل من العراق، وسورية، ولبنان، والأردن، لتأسيس مثلّث تحالف إستراتيجي يحكم الشرق الأوسط، بعد تصفية الوضع السوري واللبناني، وحسم مسألة الوحدة العربية، وعزل مصر عن الخليج والشرق العربي.
تلك هي أهداف الغزو الأمريكي للعراق، لتفكيك الأمة العربية، وإعادة صياغتها فيما أُطلق عليه الشرق الأوسط الكبير تارة، والجديد تارة أخرى، ويبقى التساؤل الذي يفرض نفسه ماذا تحقّق من أهداف الغزو بعد أكثر من خمس سنوات؟
وردّاً على هذا السؤال، نقول لقد نجحت إدارة بوش في تدمير العراق الدولة والحضارة والتاريخ، وإبادة وتشويه وتحويل أكثر من 6 ملايين عراقي ما بين قتيل ومشوّه ولاجئ، ممّا جعل الوجود الأمريكي مرفوضاً شعبياً، ذلك الوجود الذي كان العامل الرئيس وراء تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات ترتبط باتحاد "كونفيدرالي" ضعيف، وحكومة مركزية لا تستطيع ضمان وحدة العراق، ممّا جعله ساحة للمقاومة، الأمر الذي أفشل كافة الأهداف الأمريكية المخطّطة والمعلنة لعملية غزو العراق.
والحقيقة المؤكَّدة تشير إلي أن فشل بوش في تحقيق أهداف الغزو، أو بناء شرق أوسط جديد، كان وراء سعيه لعقد تحالف إستراتيجي أمنى، يحقق قدراً من النجاح يمكن أن يُجبِر الإدارة الجديدة على الاستمرار على نفس النهج.
وتُعَدُّ المعاهدة تطوّراً بالغ الأهمية في سياق منظومة الأمن الإقليمي الخليجي؛ حيث لم يَعُد هذا الأمن مرتهناً بإرادات ومصالح دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران، بل إن الأطراف الدولية وفى مقدمتها واشنطن أصبحت ضمن التفاعلات الإقليمية.
كما أن الوجود العسكري المكثّف بالعراق، سيجعله منطلقًا رئيساً إذا ما قرّرت أمريكا توجيه ضربة عسكرية لإيران أو غيرها، في إطار مبدأ الضربات الاستباقية، ممّا يضع دول الخليج العربية في مأزق، خاصّة بعدما أعلنت أن أراضيها لن تكون منطلقاً لتوجيه أي ضربات عسكرية لإيران، وهو ما يجعل الإستراتيجية الأمنية تمثل تحدّياً لدول مجلس التعاون الخليجي التي يتعيّن عليها أن تكون مشاركاً حقيقياً وفاعلاً في أمن الخليج، فضلاً عن كونها تمثّل اتفاقية "استعباد" لدولة ذات سيادة؛ كانت أول دولة عربية تعلن استقلالها عام 1932م.
.................
**المدير الأسبق لأكاديمية ناصر العسكرية العليا وأستاذ العلوم الإستراتيجية
*نقلا عن مجلة المجتمع الكويتية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جمال
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 97
تاريخ التسجيل : 27/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المعاهدة الإستراتيجية الأمريكية العراقية.. رؤية تحليلية   الجمعة أغسطس 15, 2008 1:51 am

بارك الله في اخي العزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعاهدة الإستراتيجية الأمريكية العراقية.. رؤية تحليلية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات امجاد العراق :: المنتديات العامه :: قضايا الأمة واحداث الساعة-
انتقل الى: