منتديات امجاد العراق

لا اله الا الله محمد رسول الله
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وصايا الأمير .. الوصية الثالثة .. الأمير والقاضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي العنزي
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 11/07/2008

مُساهمةموضوع: وصايا الأمير .. الوصية الثالثة .. الأمير والقاضي   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 5:44 pm



( الوصية الثالثة )

الأمير والقاضي ونحوهما يطاع في مسائل الاجتهاد


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، المبتدعة والمشركين .
أما بعد ........
فإن أمر توحد هذه الأمة وعدم اختلافها ، مما أمر الله به في كتابه ، وعلى لسان نبيه صلى لله عليه وسلم ، يقول تبارك وتعالى :
{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } [آل عمران:103 ـ 106]
قال بن عباس رضي الله عنهما : [ تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة ] .
أمر الله تبارك وتعالى في هذه الآية بالاجتماع وعدم التفرق ، وهذا الاجتماع يكون بالاعتصام بدين الله الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، الكتاب والسنة ، وعلى ما كان عليه سلف الأمة ، يقول صلى الله عليه وسلم :
( تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ) رواه مسلم وغيره واللفظ للموطأ (ج 5 / ص 1323)
ويقول صلى الله عليه وسلم في صفة الفرقة الناجية :
( تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة ) قيل يا رسول الله ومن هي قال : ( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) رواه أصحاب السنن ( مجموع الفتاوى ج24/ص172 )
ويتأكد أمر الاجتماع وعدم التفرق في الجماعة المجاهدة ، لأن أي اختلاف فيها وتصدع ، سيؤخر نصر الله الذي وعد به عباده المؤمنين بقوله :
{ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } [غافر:51]
ومرد أي اختلاف إلى حكم الله ، قال تعالى :
{ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } [الشورى:10]
ومن أسباب التفرق وتصدع الأمة عموما ، والطائفة المجاهدة خصوصا ، عدم طاعة أولي الأمر ، من العلماء والأمراء ، فيما يجب طاعتهم فيه ، يقول تبارك وتعالى :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [النساء:59]وأولو الأمر هم العلماء والأمراء ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
( فولاة الأمور من العلماء والأمراء يطاعون إذا لم يأمروا بخلاف أمره ولهذا جعل الله طاعتهم في ضمن طاعته ) مجموع الفتاوى ج22/ص323
ويقول أيضا :
( وقد أمر الله في كتابه بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولى الأمر من المؤمنين كما قال تعالى:
[ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ]
وأولي الأمر أصحاب الأمر وذووه ، وهم الذين يأمرون الناس ، وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة ، وأهل العلم والكلام ، فلهذا كان أولوا الأمر صنفين العلماء والأمراء ، فإذا صلحوا صلح الناس ، وإذا فسدوا فسد الناس ، كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه للأحمسية لما سألته ما بقاؤنا على هذا الأمر قال ما استقامت لكم أئمتكم ، ويدخل فيهم الملوك والمشايخ وأهل الديوان ، وكل من كان متبوعا فإنه من أولى الأمر ، وعلى كل واحد من هؤلاء أن يأمر بما أمر الله به وينهى عما نهى عنه ، وعلى كل واحد ممن عليه طاعته أن يطيعه في طاعة الله ، ولا يطيعه في معصية الله ) الفتاوى ج28/ص170
والمقصود بطاعة أولي الأمر ، ليس الطاعة المطلقة ، بل فيما اجتهدوا فيه ، وما يرونه يحقق المصلحة الشرعية ، وإن خالف اجتهاد أتباعهم ، قال ابن أبي العز:
( وقد دلت نصوص الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن ولي الأمر ، وإمام الصلاة ، والحاكم ، وأمير الحرب ، وعامل الصدقة ، يطاع في مواضع الاجتهاد ، وليس عليه أن يطيع أتباعه في موارد الاجتهاد ، بل عليهم طاعته في ذلك ، وترك رأيهم لرأيه ، فإن مصلحة الجماعة والائتلاف ، ومفسدة الفرقة والاختلاف ، أعظم من أمر المسائل الجزئية ) شرح الطحاوية : 376
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
( وعلى الأتباع إتّباع من ولي أمرهم من الأمراء والعلماء فيما ساغ له إتباعه وأمر فيه باتباع اجتهاده ) مجموع الفتاوى 19/124
وقال الجويني : ( ولو لم يتعين إتباع الإمام في مسائل التحري لما تأتى فصل الخصومات في المجتهدات ، ولاستمسك كل خصم بمذهبه ومطلبه ، وبقي الخصمان في مجال خلاف الفقهاء مرتبكين في خصومات لا تنقطع ) غياث الأمم : 217
كما يجب أن نحافظ على أخوة الإسلام ، وإن اختلفنا في المسائل التي يجوز الاختلاف فيها ، العلمية منها والعملية ، وأن لا نرمي المخالف لنا بالتضليل أو التبديع أو الانحراف فضلا عن أن نرميه بالكفر ، والخروج عن المنهج المستقيم ، وأن لا نحصر الصواب فيما نراه نحن ، دون من خالفنا في مسائل الاجتهاد ، ويقول شيخ الإسلام رحمه الله فيمن اجتهد من هذه الأمة :
( وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها ، قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق ، وقد تكون عنده ولم تثبت أو لم يتمكن من فهمها ، وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها ، فمن كان من المؤمنين مجتهدا في طلب الحق وأخطأ ، فان الله يغفر له خطأه كائنا ما كان ، سواء كان في المسائل النظرية أو العملية ، هذا الذي عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجماهير أئمة الإسلام . ) الفتاوى 23/346
ويقول أيضا :
( وأما الاختلاف في الأحكام فأكثر من أن ينضبط ، ولو كان كل ما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا ، لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة ، ولقد كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما سيدا المسلمين يتنازعان في أشياء لا يقصدان إلا الخير ) مجموع الفتاوى ج: 24 ص: 173
ويقول في موضع آخر :
( مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر ، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه ، وإذا كان في المسألة قولان فان كان الإنسان يظهر له رجحان أحد القولين عمل به ، وإلا قلد بعض العلماء الذين يعتمد عليهم في بيان أرجح القولين والله أعلم ) مجموع الفتاوى ج: 20 ص: 207

وقال في موضع آخر :
( ثم هو مع هذا بين إن علماء المسلمين المتكلمين في الدنيا باجتهادهم لا يجوز تكفير احدهم بمجرد خطأ أخطأه في كلامه ، وهذا كلام حسن تجب موافقته عليه ، فان تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من أعظم المنكرات ، وإنما أل هذا من الخوارج والروافض الذين يكفرون أئمة المسلمين لما يعتقدون أنهم أخطأوا فيه من الدين ، وقد اتفق أهل السنة والجماعة على إن علماء المسلمين لا يجوز تكفيرهم بمجرد الخطأ المحض ، بل كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ، وليس كل من يترك بعض كلامه لخطأ أخطأه يكفر ولا يفسق بل ولا يأثم ، فان الله تعالى قال في دعاء المؤمنين ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، وفى الصحيح عن النبي أن الله تعالى قال قد فعلت . ) مجموع الفتاوى ج: 35 ص: 100


وأخيرا أوصي إخواني المجاهدين عموما ، أن يفقهوا هذا الأمر ، وأقول لهم عليكم بالسمع والطاعة ، فيما يصدر من أمرائكم الذين ارتضيتموهم ، مما وصل إليه اجتهادهم ، وإن خالفوا ما ترونه صوابا ، إلا أذا أمروا بمعصية ، فعند ذاك لا سمع ولا طاعة ، دون أن تنزعوا يداً من طاعة .

وأسأل الله جل في علاه أن يوفق أهل الإسلام ، والمجاهدين منهم إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين ، وأن يعلى شأن هذا الدين ، وأن يحقق النصر على الأعداء الملحدين ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، اللهم آمين .
وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه الفقير إلى رضا الله وعفوه

عبد الوهّاب بن محمد السلطان

الموافق 25\ 9 \ 2008 م


المصدر ... الموقع الرسمي لجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية)
www.ansar11.org
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وصايا الأمير .. الوصية الثالثة .. الأمير والقاضي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات امجاد العراق :: منتديات العراق الجهاديه :: بيانات لكافه فصائل المقاومه والعمليات المرئية-
انتقل الى: