منتديات امجاد العراق

لا اله الا الله محمد رسول الله
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وثيقة عار للانظمة العربية والإسلامية -2-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انتصار ابراهيم الآلوسي
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 35
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: وثيقة عار للانظمة العربية والإسلامية -2-   الأربعاء سبتمبر 22, 2010 3:45 pm

وثيقة عار للأنظمة العربية والإسلامية
صدق أو لا تصدق شهادة السيدة العجوز سفيرة معتقلات
وسجون الاحتلال الأمريكي خطوة بخطوة
4 ـ3
انتصار إبراهيم الآلوسي
( إني حرمت الظلم على نفسي وعلى عبادي, ألا فلا تظالموا) حديث قدسي (لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات) الإعلان العالمي لحقوق الإنسان/ المادة 12
عن مسئولي الدفاع الأمريكيون: إنه في أواخر عام 2002 وافق وزير الدفاع دونالد رامسفيلد على طلب من جانب المحققين باستخدام أساليب تتجاوز المتعارف عليه في الأعراف العسكرية.
أولت الأمم المتحدة أهمية كبيرة لحقوق الإنسان وحمايته بعد أحداث 11 سبتمبر 2001, تحديداً قضايا الإرهاب, وكانت الشغل الشاغل للأمم المتحدة ومؤسساتها, فأقرت بواجب الدول لحماية مَن يعيشون في ظل ولايتها القانونية من كل ما يتسبب لهم بالمآسي والدمار والموت. أولى القضايا كانت حقوق الإنسان والحفاظ على سلامته وكرامته, وشدد الأمين العام والمفوض السامي لحقوق الإنسان وباقي المنظمات التابعة للأمم المتحدة على احترام قواعد وقوانين حقوق الإنسان. لحد هنا جيد ومقبول لكن ما لم يناقش بشكل أساسي وواضح مفهوم الإرهاب, وماذا يعني, ومَن هو الإرهابي, وأي من الدول تهدد أمن وسلامة المجتمع الدولي وشعوب العالم, وهل أن الدفاع عن سيادة الأمة والوطن والعرض والدين يدخل من ضمن قائمة الإرهاب, وما هو الوضع القانوني للاحتلال وسرقة مقدرات الدول ووضعها تحت البند السابع لمقررات مجلس الأمن وفرض عقوبات اقتصادية مدمرة, أو ماذا يعني الصمت المخيف إزاء الهجوم التتري الوحشي الأمريكي على العراق وأفغانستان, وما هو وضع القانوني للمعاملة الشرسة والمجازر المستمرة والحصار الذي يفرضه الكيان الصهيوني على فلسطين؟ وهل هذا يعني أن الأمة الإسلامية تحديدا هي مَن تمثل الإرهاب بالرغم من جبنها وانصياعها وخذلانها. فأي قواعد وحقوق يجب أن تحترم, وأين دور الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها والقانون الدولي من الاعتقالات والمداهمات الأمريكية ومليشياتها الحكومية ( الحرس ومغاوير الشرطة والمؤسسات الأمنية) وهي تمثل الروتين اليومي الذي يمارس على الشعب العراقي منذ الاحتلال عام 2003 ولغاية اليوم لإيجاد روابط وصلات بين العراق والقاعدة, هذا ما أورده تقرير لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي, وتحديدا ما سعى إليه تشيني ورامسفيلد لتبرير حملة غزو واجتياح العراق. فعكفت هذه المؤسسات بالضغط على المعتقلين وانتزاع معلومات واعترافات تفرضها عليهم بالتعذيب الوحشي والبطش, والتي لا تمت للحقيقة بصلة. إن ما أدلى به الطبيب النفسي الأسبق للجيش، الرائد تشارلز بورني خير برهان : (كنا نركز في معظم الأوقات على محاولة إقامة صلة بين القاعدة والعراق. وكلما كبر شعور المسئولين بالإحباط لعجزهم عن إقامة ذلك الرابط، ازدادت الضغوط إلى لّجوء لإجراءات من شأنها أن تولّد المزيد من النتائج الآنية). فبعد الصدمة والدهشة والاحتجاج والاستنكار العالمي جراء ما تسرب للإعلام من وسائل تعذيب همجية وبربرية داخل سجن غوانتنامو, قفزت بشاعة سجن أبو غريب التي فاقت كل التصورات لتحتل الصحف العالمية والمحلية وشاشات التلفاز( مؤقتاً). فيما نقلت صحيفة (ماكلاتشي) أن مسئولا كبيراً سابقاً في الاستخبارات، مطّلعاً على قضية الاستجوابات أضاف, (كان هناك ضغطاً مستمراً يُمارَس على وكالات الاستخبارات والمستجوبين للقيام بكل ما يلزم من أجل استخراج المعلومات من الموقوفين، لا سيما الموقوفين القلائل في قبضتنا الذين يُعتبَرون مهمين جداً، وعندما لا يحصل المستجوبون على معلومات، كانت جماعات تشيني ورامسفيلد تطلب منهم ممارسة ضغوط أكبر). وهذا يعني أن أمريكا وبريطانيا وحتى الأمم المتحدة ومنظماتها المشلولة على علم بما يدور في المعتقلات والسجون العراقية والأفغانية. وقد بثت إحدى القنوات الفضائية العربية لقاء مع ناشط وكاتب سياسي عراقي كان يتابع بعض القضايا العراقية التي تخص الانتهاكات وجرائم الاحتلال الأمريكي البريطاني!!! في إحدى المحاكم بريطانيا, والذي رفضت فيه الدعوى بحجة المبالغة في القصة وعدم المصداقية لان المجنى عليهم تحدثوا بصراحة عن حجم المعاناة والتعذيب الذي ارتكب بحقهم, وهذا بالفعل ما حدث للسيدة فاطمة وهي تتنقل من سجن إلى معتقل لتتبضع احدث التشكيلات وأخر التقنيات من وسائل وطرق التعذيب والانتهاكات ليصل بها الحال امرأة مسنة ملئيه بالأمراض والجروح والمآسي, معدمة وفقيرة الحال. ولا يسعني سوى القول( حسبنا الله ونعم الوكيل على من كان السبب في اجتياح أحلامنا وتحطيم مستقبلنا ودمار شيخوختنا).
:ـ بعدها وعند الفجر جاءت الجندية المسئولة ومعها بعض الجنود سحبوني كالشاة إلى غرفة التعذيب, في الغرفة عند الحائط تكوم شبح عاري, حلق شعره من بعض المناطق التي تحتوي على غرز نتيجة ساديتهم وحشيتهم, لم أتعرف عليه في بادئ, إلا حين رفع رأسه, , فصرخت جنان, لم يسمحوا لي بالاقتراب منها أو لمسها, حاولت احتضانها, فنهال علي الجنود بالضرب وأبعدوني. كانت بلا ملامح إنسانية وهي تجلس القرفصاء عارية. عندها فقدت صوابي وأخذت أشتم وألعن الأمريكان, فنهض الضابط وضربني. لم اسمع صوت ابنتي, كل ما فعلته النظر إلي والاستنجاد بي. فقال الضابط:ـ إذا لم تقري بالحقيقة فسوف نفعل كذا وكذا بجنان وسنفعل نفس الشيء بك أمام أبنتك. توسلت إليهم وأقسمت بأني لا أعرف أي شيء. لكن الضابط أخذ يطفئ سكائره في جسدها ويعصر الجلد الملتصق بالعظم ( هذا ما بقي منها ), لم أكن أعرف أبنتي . لم تصرخ بل صمتت حتى الألم أخذ يخرج من جسدها ليدخل في روحي فيوجعني, صرخت أقول من دون وعي :ـ ماذا تريدون مني, سأخبركم بكل شيء, وسأوقع عليه, أنا إرهابية ومجرمة أنا قاتلة, نعم اقر بذلك واعترف. صفعني الضابط على وجهي وفمي فسقطت أسناني الأمامية وامتلأ حلقي بالدم , ثم سحب حزام يشبه النطاق, لا أعرف ما هو لأن الدم غطى عيني وبدأ يضربني ويضرب جنان بقوة, وهو يقول:ـ تريدين أن تضحكي علينا, سوف تقولين الحقيقة. كل الحقيقة. فقلت :ـ لا أعرف ما هي الحقيقة التي تريدها مني!! أخبرني بها وسأعترف في الحال. فجن جنونه وأخذ يضربني بكل قوته ويقول:ـ تستهزئين بنا, لا تعرفين مَن نحن. ثم صرخ بالجنود وهو يقول:ـ قيدوهن الواحدة أمام الأخرى.
ثم أمر الجنود بتعذيبنا والاعتداء علينا, وأنا اصرخ الله اكبر, الله اكبر. وهذا كل ما كان باستطاعتي فعله لها, آسفة لأني لم أستطع حمايتها كما تفعل الأمهات. والله اشعر بالخزي والعار من نفسي وأنا أتحدث بكل هذا, تمنيت الموت على أن أوضع بهذا الموقف أمام ابنتي. وعادوا الكرة هذه المرة على ابنتي حتى فقدت الوعي. حملوها خارج الغرفة بعد أن أمرهم الضابط, وقال:ـ الآن ماذا تقولين كنت في وضع لا يحسد عليه, فقلت:ـ سأوقع وأبصم. قال:ـ على ماذا؟ قلت:ـ على أي شيء تطلبونه. ضربني على رأسي فاشتعل ضوء ابيض, أغمضت عيني ولم افتحها إلا داخل زنزانتي الصغيرة, وكان الوجع يلتهمني من راسي حتى اظفر قدمي.
في اليوم التالي جاؤوا بي إلى غرفة التعذيب مرة أخرى, لكنهم تركوني واقفة لساعات طويلة ووجهي إلى الحائط. حتى حضر الضابط وجوقته, قال الضابط:ـ سنرى كيف ستصمد هذه الحقيرة. ما زاد من ألمي المترجم الكويتي الذي يغير ويحور الحديث حسب مزاجه وبحجم حقده.
• لماذا تركت المترجم يتكلم بدلا عنك وأنت تجيدين اللغة الانكليزية؟
ـ لم يسمحوا لي بالتحدث معهم مباشرة إلا من خلال هذا الكلب عديم الشرف. خرج الجنود من الغرفة, جلس الضابط خلف الطاولة وهو يحدق في وجهي بغضب لفترة طويلة حتى جاء الجنود بالمعتقلين, وأمروني بالنظر إلى الأرض, ثم بدأ صوت الضرب والصراخ والتكبير, بعدها رميت ملابسهم فوقي, ثم مسك جندي منهم رأسي ورفعه نحوهم. رأيت أبنتي ومعها ثلاث من المعتقلين. اثنان في مقتبل العمر والثالث رجل ضاعت ملامحه وشكله من التعذيب, بنصف لحية ونصف شارب وحاجب واحد, برأس نصفه محلوق. لم يتركوا سنتيمترا واحدا من جسده من دون قروح أو جروح. كان متعبا جدا. سحبه الجنود من تحت أبطيه ورموه أمامي بقوة, فتكوم متكورا من دون حراك, وبالكاد فتح عينيه. وقف الضابط بالقرب منه ثم قام برفسه عدة ضربات بعدها وجه لي السؤال نفسه:ـ هل ستقرين بالحقيقة أم لا. قلت:ـ والله العظيم لم أنكر شيئا لأني لا أعرف أي شيء, بماذا تريدني أن أعترف. فصرخ:ـ هل تضحكين علينا؟ فقال أحدهم جبناء لا تقدرون إلا على النساء الضعيفات. سحبه الضابط وقال:ـ ماذا تستطيع أن تفعل, هه أقتلني هيا وهو يوجه الضربات لوجهه وبطنه. الحق لم يكترث بل بقي يشتمهم. كان بطلا. ثم هددوني بالمعتقلين وحين أجبتهم لا أعرف , قال الضابط : إذا كنتم تريدون النجاة فافعلوا بالعجوز كذا, رفضوا. فامسكوا بالرجل الكبير وعملوا به ما عملوا أمامي وأمام أبنتي كل ما لا يرضاه الله , لقد مارسوا معه التعذيب بشكل همجي ووحشي , ياالله كان يصرخ الله اكبر. ثم رمونا الواحد فوق الآخر, وقاموا بضربنا وركلنا والاعتداء علينا, حتى أنهكت قواهم ( الجنود) وفقد المعتقلون الوعي. حينها لم أقوى على التماسك أو الصبر أكثر, فقلت سأخبركم , وأخبرتهم بكل اسم خطر على بالي في هذه اللحظة , لقد انهارت قواي تماما, وبعد أن خلع كتفي الأيمن وكسرت أصابعي. كان اعترافي سببا بنقلي إلى سجن الويلات أبو غريب . نقلت بالباص مع عدد من المعتقلين, وبقينا محتجزين لبضعت أيام في كلية الشرطة في بغداد. بعدها تم ترحيلنا إلى أبو غريب. قضيت عام ونصف في السجن, في قسم الجنايات الثقيلة, مع الذين يحملون الأرقام الستة (إرهابي), حيث التعذيب الجسدي والاعتداءات. كنا ( النساء ) محجوزات في الطابق العلوي داخل زنازين صغيرة جدا, أما الرجال في الطابق السفلي( طابق الموت) الذي يمارس فيه كل أنواع الوحشية والهمجية والبربرية من دون رحمة. في ساحات السجن نصبت خيام كثيرة العدد, كانت تحوي أعدادا هائلة من السجناء الذين يعانون من حر الصيف وبرد ومطر الشتاء, خلف أسلاك شائكة وحراسة أمريكية مشددة.
• حديثنا عن أول لحظة دخولك سجن أبو غريب.
:ـ خيل لي بأن الرحمة ستحل أخيرا بعد أن نقلت لـ(أبو غريب) الذي سيتم إطلاق سراحي منه. مفارقة نهرب من معتقل قذر لنسقط بسجن أقذر وأكثر وحشية. في (أبو غريب) رأيت عجائب العجائب, كل ما يخطر وما لا يخطر على بال إنسان أو وحش هناك حيث تتجسد الديمقراطية الامبريالية وحقوق الإنسان (البوشية) بأبشع الصور وأدق التفاصيل والتي لا يمكن لإنسان حر مشاهدتها, ومن خلال ما رأيت من عذاب ووحشية لي ولأبناء العراق أدركت أن حرب بوش ليست حربا من أجل البترول فحسب بل حربا ضد الإسلام وضد الأمة العربية. إنهم يكرهوننا بشدة, حاقدون علينا بغضب. كان أول موضع في السجن يدعى المنطقة الماسية, يقومون فيها بتجريد المعتقل والمعتقلة من الملابس ووضع سوار بلاستيكي حول معصمه, مكتوب عليه اسمه ورقمه, بعدها يدخل الطبيب ويبدأ بفحص الجسد والرأس بحثا عن جرح لإطلاق ناري أو أي اثر يدل على انه من المقاومة. ثم يقوم المصور وهو جندي من جنود الاحتلال بأخذ صور للمعتقل وهو عريان, وعند الانتهاء من هذه الإجراءات توزع ملابس السجن الخاصة به. ثم يأخذ كل معتقل بطانية لينام عليها من دون غطاء في برد الشتاء. نسيت ابنتي تماما لأني أدركت أن ما ينتظرني أشد سوادا من الليل. كان التعذيب يوميا ودوريا, لكل معتقل أو معتقلة حصته وفي بعض الأحيان ترمى المعتقلة عارية قرب مخيمات الرجال.
( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحج(39-40).
ملاحظة: الأسماء محفوظة لدينا حرصاً على سلامة هذه الآسرة التي فقدت السلام. والعنوان ضياع بعدك يا عراق.
مهداة إلى قادة الأنظمة العربية والإسلامية الذين شاركوا الاحتلال ولائمه مع كل الاحترام والتقدير لمواقفهم المشرفة النبيلة إزاء العراق وفلسطين وأفغانستان و و... وفقهم الله عبيداً لتمرير المخططات الإمبريالية والصهيونية, وجعلهم أكثر ذلة في خدمة أسيادهم.
وإلى شرفاء العالم الإسلامي والعربي وإلى المقاومة العراقية الباسلة وكل المقاومات في أراضينا متأملين منهم رد الاعتبار لنا, والأخذ بالثأر لشرفنا واسترداد حقوقنا المسلوبة بالكامل.
رابطة توثيق الانتهاكات وحقوق الإنسان في العراق
البريد الالكتروني: d_waged@yahoo.com












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://plus.google.com/u/0/114905921999117160466/posts
 
وثيقة عار للانظمة العربية والإسلامية -2-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات امجاد العراق :: المنتديات العامه :: قضايا الأمة واحداث الساعة-
انتقل الى: